domenica 11 gennaio 2026

إيطاليا تسحب الجنسية التي مُنحت استناداً إلى وثائق مزوّرة: رسالة واضحة من مجلس الدولة

 إيطاليا تسحب الجنسية التي مُنحت استناداً إلى وثائق مزوّرة: رسالة واضحة من مجلس الدولة

وجّه رأي حديث صادر عن Consiglio di Stato رسالة واضحة لا لبس فيها: لا يمكن أن تقوم الجنسية الإيطالية على أسس غير صحيحة، كما أن مرور الزمن لا يحمي من حصل عليها اعتماداً على وثائق غير قانونية.

تتعلّق القضية بمواطن أجنبي مُنح الجنسية الإيطالية سنة 2017. وبعد مرور عدة سنوات، اكتشفت السلطات أن شهادة الميلاد وشهادة السوابق الجنائية المقدّمتين مع طلب الجنسية كانتا مزوّرتين. وبناءً على هذا الاكتشاف، قرّرت الإدارة إلغاء مرسوم منح الجنسية، مستعملة صلاحياتها في سحب القرارات الإدارية غير المشروعة.

طعن المعني في القرار، معتبراً أن مدة زمنية طويلة قد انقضت، وأن سحب الجنسية يمسّ بمبدأ الاستقرار القانوني وبالثقة المشروعة. كما أكّد أنه تصرّف بحسن نية وأنه غير مسؤول شخصياً عن تزوير الوثائق.

غير أن مجلس الدولة رفض هذه الحجج وأكّد توجهاً صارماً لكنه منسجم مع مبادئ القانون الإداري. فعندما يُستصدر قرار إداري إيجابي على أساس وثائق مزوّرة، لا يمكن أن تنشأ أي ثقة مشروعة. كما أن مرور الوقت لا يُصحّح عدم المشروعية التي تمسّ جوهر القرار منذ البداية.

ومن أبرز ما جاء في القرار أن التمييز بين التزوير المادي والتزوير المعنوي لا قيمة له في هذا السياق، كما أن وجود أو عدم وجود مسؤولية جنائية ليس عنصراً حاسماً. العامل الأساسي هو أن الإدارة قد تم تضليلها وأن القرار بُني على وثائق غير صحيحة موضوعياً.

وتطرّق مجلس الدولة أيضاً إلى مسألة الضمانات الإجرائية، موضحاً أن إخطار المعني ببدء إجراءات السحب قد لا يكون ضرورياً عندما تكون مشاركته غير قادرة عملياً على تغيير النتيجة. ففي الحالات التي تكون فيها واقعة التزوير ثابتة في جوهرها، تصبح المشاركة الإجرائية مجرد إجراء شكلي.

ولا تقتصر أهمية هذا القرار على الحالة الفردية محل النزاع، بل تتجاوزها إلى تأكيد مبدأ عام: احترام الشرعية يعلو على استقرار القرارات الإدارية، حتى عندما يتعلّق الأمر بوضع قانوني بالغ الأهمية مثل الجنسية. فالجنسية الإيطالية، كما يذكّر مجلس الدولة، ليست محصّنة إذا كان منحها قد شابه عيب جوهري منذ الأصل.

أما الرسالة الموجّهة إلى المتقدمين بطلبات الجنسية وإلى المختصين في هذا المجال فهي واضحة: دقّة الوثائق وصحتها ليست مسألة ثانوية، بل شرط أساسي. فالجنسية التي تُمنح على أساس وقائع غير صحيحة تظل قابلة للسحب، حتى بعد مرور سنوات طويلة.

Avv. Fabio Loscerbo

Nessun commento:

Posta un commento

إيطاليا تعترف بالحماية التكميلية: عندما يصبح الاندماج درعًا قانونيًا

  إيطاليا تعترف بالحماية التكميلية: عندما يصبح الاندماج درعًا قانونيًا في قرار إداري مهم، أكدت إيطاليا مرة أخرى أن الاندماج الفعلي في المجتم...