giovedì 6 agosto 2026

إيطاليا: محكمة تلغي الإغلاق التلقائي لإجراء متعلق بالعمل الموسمي

 

إيطاليا: محكمة تلغي الإغلاق التلقائي لإجراء متعلق بالعمل الموسمي

ألغت محكمة إدارية إيطالية قرار إغلاق إجراء دخول للعمل الموسمي، بعدما تبيّن أن الإدارة لم تمنح صاحب العمل والعامل فرصة لشرح سبب عدم وصول عقد الإقامة داخل الأجل القانوني.

وبموجب الحكم رقم 1318 الصادر في 10 يوليو/تموز 2026، قررت المحكمة الإدارية الإقليمية في إميليا رومانيا أن المكتب الموحد للهجرة في ريميني لا يجوز له أرشفة الملف تلقائياً لمجرد أن عقد الإقامة الموقّع رقمياً لم يظهر في النظام الوزاري خلال مهلة خمسة عشر يوماً.

ويعزز الحكم الضمانات الإجرائية المقررة للعمال الأجانب المقبولين في إيطاليا ضمن نظام حصص العمالة، كما يؤكد مبدأ أساسياً: القيود التقنية لمنصة إدارية لا يمكن أن تلغي حقوقاً يقررها القانون صراحة.

العامل دخل إيطاليا بصورة قانونية وكان قد بدأ العمل بالفعل

تعلقت القضية بمواطن مصري حصل على ترخيص لدخول إيطاليا للعمل الموسمي في القطاع الفندقي.

وبعد صدور تصريح العمل، منحته السفارة الإيطالية في القاهرة التأشيرة اللازمة. ودخل العامل إيطاليا في 23 مارس/آذار 2026، وأبلغ صاحب العمل بوصوله.

وفي 30 مارس/آذار، وقّع الطرفان عقد الإقامة ورقياً. ثم سلّم صاحب العمل الوثائق إلى منظمة لأصحاب العمل كانت مكلفة بمتابعة بقية الإجراءات المرتبطة بمرسوم تدفقات العمالة الأجنبية.

وفي 1 أبريل/نيسان 2026 جرى توظيف العامل رسمياً.

ومع ذلك، قرر المكتب الموحد للهجرة أرشفة الإجراء في 12 أبريل/نيسان، بحجة أن العقد الموقّع رقمياً لم يُرسل خلال مهلة الخمسة عشر يوماً المنصوص عليها في قانون الهجرة الإيطالي.

ولم يتلقَّ العامل أو صاحب العمل أي إخطار مسبق قبل إغلاق الملف.

المحكمة: الإخطار المسبق كان ضرورياً

ألغت المحكمة قرار الأرشفة.

تنص المادة 22 من المرسوم التشريعي الإيطالي رقم 286 لسنة 1998 على إمكانية رفض تصريح العمل أو إلغائه إذا لم يُرسل عقد الإقامة داخل المهلة المحددة.

غير أن النص نفسه يتضمن استثناء مهماً: فلا تُطبق النتيجة السلبية إذا كان التأخير ناشئاً عن قوة قاهرة أو عن ظروف لا يمكن نسبتها إلى العامل.

وبحسب المحكمة، فإن هذا الاستثناء يغيّر طبيعة الإجراء بصورة جوهرية.

فلا يجوز للإدارة أن تكتفي بفحص ما إذا كان العقد ظاهراً في النظام الإلكتروني، ثم تغلق الملف تلقائياً. بل يجب عليها أولاً إخطار الطرفين بعدم استلام الوثيقة، ومنحهما فرصة لبيان أسباب التأخير.

ومن دون هذا الإخطار، لا تكون لدى العامل إمكانية حقيقية لإثبات أن عدم الإرسال لم يكن ناتجاً عن خطأ منه.

الضمانات الإجرائية ليست مجرد شكليات

منح الحكم قيمة جوهرية لحق المشاركة في الإجراء الإداري.

فالقانون الإداري الإيطالي يفرض، في الأصل، على الإدارة أن تُعلم أصحاب المصلحة قبل اتخاذ قرار قد يضر بطلبهم. ويتيح هذا الإخطار تقديم ملاحظات ووثائق وتوضيحات.

وفي هذه القضية، كان من الممكن للإخطار المسبق أن يسمح للطرفين بإثبات أن العقد وُقّع في الموعد، وأن العامل عُيّن فعلياً، وأن مهمة إرسال الوثائق أُسندت إلى جهة وسيطة.

ولهذا رفضت المحكمة اعتبار غياب الإخطار مجرد مخالفة إجرائية بسيطة.

فالحق في تبرير التأخير يرتبط مباشرة بالاستثناء المنصوص عليه في قانون الهجرة، وبالتالي كان الإخطار ضرورياً لجعل الحماية من التأخيرات غير المنسوبة إلى العامل حماية فعلية وليست نظرية فقط.

النظام المعلوماتي الوزاري لا يعلو على القانون

يتعلق أحد أهم جوانب الحكم بالمنصة الرقمية التي تستخدمها الإدارة.

فقد دفعت المحافظة بأن النظام المعلوماتي الوزاري لا يتضمن آلية للإخطار التلقائي قبل أرشفة الملفات من هذا النوع.

لكن المحكمة اعتبرت هذا الدفع غير ذي قيمة قانونية.

فالبرامج والأنظمة الإدارية يجب أن تتكيف مع القانون، وليس العكس. ولا يجوز تعطيل قاعدة قانونية لمجرد أن النظام الإلكتروني لم يُصمم لإدارة ضمان إجرائي معين.

ولهذا المبدأ دلالة أوسع.

فمع تزايد رقمنة إجراءات الهجرة، يتزايد خطر تحول التقييمات القانونية المعقدة إلى نتائج تقنية جامدة. وقد يؤدي عدم تحميل وثيقة، أو نقص في التوقيع الرقمي، أو خطأ من جهة وسيطة إلى نتائج غير متناسبة.

وقد رفض الحكم هذا المنطق. فالتكنولوجيا قد تساعد الإدارة، لكنها لا تستطيع أن تحل محل التقييم القانوني الذي يفرضه التشريع.

لا يجوز تحميل العامل مسؤولية كل خلل تقني

تناول الحكم أيضاً مسألة جوهرية تتعلق بالمسؤولية.

فعملية إرسال عقد الإقامة إلكترونياً يتولاها عادة صاحب العمل أو وسيط يعمل نيابة عنه. وغالباً لا يملك العامل الأجنبي أي سيطرة مباشرة على هذه المرحلة.

ولذلك لا يكون من المعقول تحميله تلقائياً نتائج خطأ ارتكبه صاحب العمل أو مستشار أو منظمة مهنية أو حتى المنصة الرقمية نفسها.

ويتعيّن على الإدارة فحص الظروف الواقعية لكل حالة.

وعليها التحقق مما إذا كان العامل قد وقّع العقد داخل المهلة، وأبلغ صاحب العمل بوصوله، وقَبِل الوظيفة، وتعاون بصورة صحيحة مع الإجراء.

فإذا ثبت أنه أدى ما عليه، فلا ينبغي أن يؤدي غياب الوثيقة من النظام الإلكتروني بصورة آلية إلى ضياع كامل الإجراء المتعلق بالهجرة.

الوظيفة كانت حقيقية وليست صورية

تكتسب القضية أهمية خاصة لأن علاقة العمل كانت قد بدأت فعلياً.

فلم تكن المسألة تتعلق بصاحب عمل وهمي، أو عرض عمل مزور، أو علاقة عمل غير موجودة.

دخل العامل إيطاليا بتأشيرة صحيحة، ووقّع عقد الإقامة، وبدأ العمل وفقاً للترخيص الممنوح.

وكانت المشكلة الوحيدة تتعلق بإرسال الوثيقة.

وكان من شأن الإغلاق النهائي للإجراء في مثل هذه الظروف أن يؤدي إلى نتيجة تتعارض مع الغاية من نظام الحصص: حرمان عامل دخل بصورة قانونية وبدأ العمل فعلياً من الحصول على تصريح الإقامة بسبب خلل إداري قابل للتدارك.

على الإدارة إعادة فتح الإجراء

لم يمنح الحكم تصريح الإقامة بصورة تلقائية.

بل ألزم المكتب الموحد للهجرة بإعادة فتح الملف وممارسة صلاحياته مجدداً وفقاً للمبادئ التي حددتها المحكمة.

ويجب على الإدارة أن تمنح الطرفين مهلة واضحة لتقديم عقد موقّع بصورة صحيحة، ثم تُكمل الإجراء إذا كانت جميع الشروط القانونية متوافرة.

وهكذا أبقت المحكمة على سلطة الإدارة في إجراء الفحوص الضرورية.

أما ما رفضته فهو الأرشفة التلقائية للملف من دون إخطار مسبق، ومن دون التحقق مما إذا كان التأخير منسوباً فعلاً إلى العامل.

تحذير أوسع للنظام الإيطالي

يؤكد الحكم توجهاً سبق أن تبنته المحكمة نفسها في أحكام أخرى صدرت خلال عام 2026.

والرسالة الموجهة إلى مكاتب الهجرة واضحة: لا يجوز إغلاق الإجراءات تلقائياً عندما يمنح القانون العامل صراحة حق إثبات أن التأخير لم يكن راجعاً إليه.

كما يكشف الحكم مشكلة أوسع في الإدارة الإيطالية للهجرة.

فالرقمنة قد تسرّع الإجراءات، لكنها قد تُنتج أيضاً قرارات جامدة وغير عادلة عندما لا تتضمن الأنظمة ضمانات إجرائية كافية.

والحل لا يتمثل في تقليص الحقوق لتتناسب مع حدود البرنامج الإلكتروني، بل في تعديل الأنظمة الرقمية لكي تتوافق مع القانون.

وبالنسبة إلى العمال الأجانب، يؤكد الحكم مبدأً أساسياً: لا يجوز لخطأ تقني أن يُسقط إجراءً صحيحاً للعمل والإقامة من دون منح الشخص المعني فرصة حقيقية لشرح ما حدث.

Avv. Fabio Loscerbo
ORCID: https://orcid.org/0009-0004-7030-0428

New on TikTok: العنوان: تصريح الإقامة للتدريب: لا يجوز أن يضر تأخر الإدارة بمقدم الطلب مرحبًا بكم في حلقة جديدة من بودكاست قانون الهجرة. أنا المحامي فابيو لوسكيربو. أكد حكم نُشر في 29 يونيو 2026 أن الإدارة لا يجوز لها رفض تصريح الإقامة للتدريب بسبب تأخرها هي في إصدار القرار. فإذا لم يُصدر التصريح في الوقت المناسب، فلا يجوز تحميل مقدم الطلب نتائج هذا التأخير.

https://ift.tt/ta6MSmQ

mercoledì 5 agosto 2026

New on TikTok: Trainee Residence Permit: Can the Authorities Reject It Because of Their Own Delay? Welcome to a new episode of the Immigration Law podcast. I am Attorney Fabio Loscerbo. Today we are discussing the Italian residence permit for trainees, by examining an important judgment of the Regional Administrative Court for Emilia-Romagna, published on 29 June 2026, issued in General Register case number 632 of 2026. The case concerns a foreign national who lawfully entered Italy with a visa for study and vocational training. He promptly applied for the residence permit provided for under Article 39-bis of the Italian Immigration Act. The training programme was successfully completed and, shortly afterwards, he even obtained a permanent employment contract. Despite these circumstances, the Bologna Police Headquarters rejected his application. The reasons for the refusal were rather unusual. The authorities argued that the training programme had already ended and that the applicant had never requested the conversion of the trainee residence permit into a work residence permit. The Court ruled in favour of the applicant. The judges pointed out that the application for the trainee residence permit had been submitted in August 2024, but the Police Headquarters did not issue the notice of intended refusal until one year later, when the training programme had already expired. According to the Court, the administration cannot rely on the expiry of the training programme as a reason for refusing the permit when it was precisely its own delay that prevented the permit from being issued while the programme was still valid. The judgment also addresses another important issue. The authorities criticised the applicant for failing to apply for the conversion of his residence permit into a work permit. However, the Court recalled a principle that is logical before it is legal: a residence permit can only be converted if it has first been issued. If the trainee permit was never granted because of the administration's delay, the applicant cannot be penalised for failing to submit an application that it was legally impossible for him to make. For these reasons, the Court annulled the refusal and ordered the administration to reconsider the application. The judgment reaffirms a fundamental principle: delays attributable to the public administration cannot become a reason for denying a right to a person who has complied with all the legal requirements. Thank you for listening to this episode of the Immigration Law podcast. I am Attorney Fabio Loscerbo, and I look forward to welcoming you to our next episode covering the latest court decisions, legislative developments, and key issues in Italian immigration law.

https://ift.tt/j6REYGU

lunedì 3 agosto 2026

إيطاليا: محكمة تلغي الإغلاق التلقائي لإجراء متعلق بالعمل الموسمي

 

إيطاليا: محكمة تلغي الإغلاق التلقائي لإجراء متعلق بالعمل الموسمي

ألغت محكمة إدارية إيطالية قرار إغلاق إجراء دخول للعمل الموسمي، بعدما تبيّن أن الإدارة لم تمنح صاحب العمل والعامل فرصة لشرح سبب عدم وصول عقد الإقامة داخل الأجل القانوني.

وبموجب الحكم رقم 1318 الصادر في 10 يوليو/تموز 2026، قررت المحكمة الإدارية الإقليمية في إميليا رومانيا أن المكتب الموحد للهجرة في ريميني لا يجوز له أرشفة الملف تلقائياً لمجرد أن عقد الإقامة الموقّع رقمياً لم يظهر في النظام الوزاري خلال مهلة خمسة عشر يوماً.

ويعزز الحكم الضمانات الإجرائية المقررة للعمال الأجانب المقبولين في إيطاليا ضمن نظام حصص العمالة، كما يؤكد مبدأ أساسياً: القيود التقنية لمنصة إدارية لا يمكن أن تلغي حقوقاً يقررها القانون صراحة.

العامل دخل إيطاليا بصورة قانونية وكان قد بدأ العمل بالفعل

تعلقت القضية بمواطن مصري حصل على ترخيص لدخول إيطاليا للعمل الموسمي في القطاع الفندقي.

وبعد صدور تصريح العمل، منحته السفارة الإيطالية في القاهرة التأشيرة اللازمة. ودخل العامل إيطاليا في 23 مارس/آذار 2026، وأبلغ صاحب العمل بوصوله.

وفي 30 مارس/آذار، وقّع الطرفان عقد الإقامة ورقياً. ثم سلّم صاحب العمل الوثائق إلى منظمة لأصحاب العمل كانت مكلفة بمتابعة بقية الإجراءات المرتبطة بمرسوم تدفقات العمالة الأجنبية.

وفي 1 أبريل/نيسان 2026 جرى توظيف العامل رسمياً.

ومع ذلك، قرر المكتب الموحد للهجرة أرشفة الإجراء في 12 أبريل/نيسان، بحجة أن العقد الموقّع رقمياً لم يُرسل خلال مهلة الخمسة عشر يوماً المنصوص عليها في قانون الهجرة الإيطالي.

ولم يتلقَّ العامل أو صاحب العمل أي إخطار مسبق قبل إغلاق الملف.

المحكمة: الإخطار المسبق كان ضرورياً

ألغت المحكمة قرار الأرشفة.

تنص المادة 22 من المرسوم التشريعي الإيطالي رقم 286 لسنة 1998 على إمكانية رفض تصريح العمل أو إلغائه إذا لم يُرسل عقد الإقامة داخل المهلة المحددة.

غير أن النص نفسه يتضمن استثناء مهماً: فلا تُطبق النتيجة السلبية إذا كان التأخير ناشئاً عن قوة قاهرة أو عن ظروف لا يمكن نسبتها إلى العامل.

وبحسب المحكمة، فإن هذا الاستثناء يغيّر طبيعة الإجراء بصورة جوهرية.

فلا يجوز للإدارة أن تكتفي بفحص ما إذا كان العقد ظاهراً في النظام الإلكتروني، ثم تغلق الملف تلقائياً. بل يجب عليها أولاً إخطار الطرفين بعدم استلام الوثيقة، ومنحهما فرصة لبيان أسباب التأخير.

ومن دون هذا الإخطار، لا تكون لدى العامل إمكانية حقيقية لإثبات أن عدم الإرسال لم يكن ناتجاً عن خطأ منه.

الضمانات الإجرائية ليست مجرد شكليات

منح الحكم قيمة جوهرية لحق المشاركة في الإجراء الإداري.

فالقانون الإداري الإيطالي يفرض، في الأصل، على الإدارة أن تُعلم أصحاب المصلحة قبل اتخاذ قرار قد يضر بطلبهم. ويتيح هذا الإخطار تقديم ملاحظات ووثائق وتوضيحات.

وفي هذه القضية، كان من الممكن للإخطار المسبق أن يسمح للطرفين بإثبات أن العقد وُقّع في الموعد، وأن العامل عُيّن فعلياً، وأن مهمة إرسال الوثائق أُسندت إلى جهة وسيطة.

ولهذا رفضت المحكمة اعتبار غياب الإخطار مجرد مخالفة إجرائية بسيطة.

فالحق في تبرير التأخير يرتبط مباشرة بالاستثناء المنصوص عليه في قانون الهجرة، وبالتالي كان الإخطار ضرورياً لجعل الحماية من التأخيرات غير المنسوبة إلى العامل حماية فعلية وليست نظرية فقط.

النظام المعلوماتي الوزاري لا يعلو على القانون

يتعلق أحد أهم جوانب الحكم بالمنصة الرقمية التي تستخدمها الإدارة.

فقد دفعت المحافظة بأن النظام المعلوماتي الوزاري لا يتضمن آلية للإخطار التلقائي قبل أرشفة الملفات من هذا النوع.

لكن المحكمة اعتبرت هذا الدفع غير ذي قيمة قانونية.

فالبرامج والأنظمة الإدارية يجب أن تتكيف مع القانون، وليس العكس. ولا يجوز تعطيل قاعدة قانونية لمجرد أن النظام الإلكتروني لم يُصمم لإدارة ضمان إجرائي معين.

ولهذا المبدأ دلالة أوسع.

فمع تزايد رقمنة إجراءات الهجرة، يتزايد خطر تحول التقييمات القانونية المعقدة إلى نتائج تقنية جامدة. وقد يؤدي عدم تحميل وثيقة، أو نقص في التوقيع الرقمي، أو خطأ من جهة وسيطة إلى نتائج غير متناسبة.

وقد رفض الحكم هذا المنطق. فالتكنولوجيا قد تساعد الإدارة، لكنها لا تستطيع أن تحل محل التقييم القانوني الذي يفرضه التشريع.

لا يجوز تحميل العامل مسؤولية كل خلل تقني

تناول الحكم أيضاً مسألة جوهرية تتعلق بالمسؤولية.

فعملية إرسال عقد الإقامة إلكترونياً يتولاها عادة صاحب العمل أو وسيط يعمل نيابة عنه. وغالباً لا يملك العامل الأجنبي أي سيطرة مباشرة على هذه المرحلة.

ولذلك لا يكون من المعقول تحميله تلقائياً نتائج خطأ ارتكبه صاحب العمل أو مستشار أو منظمة مهنية أو حتى المنصة الرقمية نفسها.

ويتعيّن على الإدارة فحص الظروف الواقعية لكل حالة.

وعليها التحقق مما إذا كان العامل قد وقّع العقد داخل المهلة، وأبلغ صاحب العمل بوصوله، وقَبِل الوظيفة، وتعاون بصورة صحيحة مع الإجراء.

فإذا ثبت أنه أدى ما عليه، فلا ينبغي أن يؤدي غياب الوثيقة من النظام الإلكتروني بصورة آلية إلى ضياع كامل الإجراء المتعلق بالهجرة.

الوظيفة كانت حقيقية وليست صورية

تكتسب القضية أهمية خاصة لأن علاقة العمل كانت قد بدأت فعلياً.

فلم تكن المسألة تتعلق بصاحب عمل وهمي، أو عرض عمل مزور، أو علاقة عمل غير موجودة.

دخل العامل إيطاليا بتأشيرة صحيحة، ووقّع عقد الإقامة، وبدأ العمل وفقاً للترخيص الممنوح.

وكانت المشكلة الوحيدة تتعلق بإرسال الوثيقة.

وكان من شأن الإغلاق النهائي للإجراء في مثل هذه الظروف أن يؤدي إلى نتيجة تتعارض مع الغاية من نظام الحصص: حرمان عامل دخل بصورة قانونية وبدأ العمل فعلياً من الحصول على تصريح الإقامة بسبب خلل إداري قابل للتدارك.

على الإدارة إعادة فتح الإجراء

لم يمنح الحكم تصريح الإقامة بصورة تلقائية.

بل ألزم المكتب الموحد للهجرة بإعادة فتح الملف وممارسة صلاحياته مجدداً وفقاً للمبادئ التي حددتها المحكمة.

ويجب على الإدارة أن تمنح الطرفين مهلة واضحة لتقديم عقد موقّع بصورة صحيحة، ثم تُكمل الإجراء إذا كانت جميع الشروط القانونية متوافرة.

وهكذا أبقت المحكمة على سلطة الإدارة في إجراء الفحوص الضرورية.

أما ما رفضته فهو الأرشفة التلقائية للملف من دون إخطار مسبق، ومن دون التحقق مما إذا كان التأخير منسوباً فعلاً إلى العامل.

تحذير أوسع للنظام الإيطالي

يؤكد الحكم توجهاً سبق أن تبنته المحكمة نفسها في أحكام أخرى صدرت خلال عام 2026.

والرسالة الموجهة إلى مكاتب الهجرة واضحة: لا يجوز إغلاق الإجراءات تلقائياً عندما يمنح القانون العامل صراحة حق إثبات أن التأخير لم يكن راجعاً إليه.

كما يكشف الحكم مشكلة أوسع في الإدارة الإيطالية للهجرة.

فالرقمنة قد تسرّع الإجراءات، لكنها قد تُنتج أيضاً قرارات جامدة وغير عادلة عندما لا تتضمن الأنظمة ضمانات إجرائية كافية.

والحل لا يتمثل في تقليص الحقوق لتتناسب مع حدود البرنامج الإلكتروني، بل في تعديل الأنظمة الرقمية لكي تتوافق مع القانون.

وبالنسبة إلى العمال الأجانب، يؤكد الحكم مبدأً أساسياً: لا يجوز لخطأ تقني أن يُسقط إجراءً صحيحاً للعمل والإقامة من دون منح الشخص المعني فرصة حقيقية لشرح ما حدث.

Avv. Fabio Loscerbo
ORCID: https://orcid.org/0009-0004-7030-0428

New on TikTok: Permis de séjour pour stage : l'administration peut-elle le refuser à cause de son propre retard ? Bienvenue dans un nouvel épisode du podcast Droit de l'Immigration. Je suis Maître Fabio Loscerbo. Aujourd'hui, nous parlons du permis de séjour pour stage, à travers une importante décision du Tribunal administratif régional d'Émilie-Romagne, publiée le 29 juin 2026, rendue dans la procédure inscrite au registre général sous le numéro 632 de l'année 2026. L'affaire concerne un ressortissant étranger entré régulièrement en Italie avec un visa de séjour pour études et stage. Il avait déposé dans les délais sa demande de permis de séjour prévue par l'article 39-bis du Texte unique sur l'immigration. Le stage s'est déroulé normalement, a été mené à son terme avec succès et, par la suite, l'intéressé a même obtenu un contrat de travail à durée indéterminée. Malgré cela, la Questure de Bologne a rejeté sa demande de permis de séjour. La motivation du refus était pour le moins surprenante. L'administration soutenait que le projet de stage était désormais terminé et que l'intéressé n'avait jamais demandé la conversion de son permis de séjour pour stage en permis de séjour pour travail salarié. Le Tribunal a accueilli le recours. Les juges ont constaté que la demande de permis de séjour avait été déposée en août 2024, mais que la Questure n'avait adressé la communication préalable de refus qu'un an plus tard, alors que le stage était déjà terminé. Selon le Tribunal, l'administration ne peut pas justifier un refus en invoquant l'expiration du stage lorsque c'est précisément son propre retard qui a empêché la délivrance du permis pendant la période de validité du projet de formation. La décision aborde également une autre question particulièrement importante. La Questure reprochait au requérant de ne pas avoir demandé la conversion de son permis de séjour en permis pour travail salarié. Mais le Tribunal rappelle un principe qui relève d'abord du bon sens avant même du droit : la conversion n'est possible que si le permis de séjour pour stage a effectivement été délivré. Si ce permis n'a jamais été accordé en raison du retard de l'administration, le demandeur ne peut pas être sanctionné pour ne pas avoir présenté une demande qu'il lui était matériellement impossible de déposer. Pour toutes ces raisons, le Tribunal a annulé la décision de refus et a ordonné à l'administration de réexaminer la demande. Cette décision réaffirme un principe fondamental : le retard de l'administration ne peut jamais devenir un motif permettant de priver un étranger d'un droit lorsqu'il a respecté toutes les conditions prévues par la loi. Merci d'avoir écouté cet épisode du podcast Droit de l'Immigration. Je suis Maître Fabio Loscerbo et je vous donne rendez-vous dans un prochain épisode consacré aux décisions de justice, aux évolutions législatives et aux principales questions du droit italien de l'immigration.

https://ift.tt/g7WoVHy

Italy: Court Upholds Closure of Residence Permit Renewal After Four Missed Appointments

  Italy: Court Upholds Closure of Residence Permit Renewal After Four Missed Appointments An Italian administrative court has upheld the clo...